ابن عابدين

630

حاشية رد المحتار

عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه وعزاه في البحر والنهر إلى الخلاصة أيضا قال الرملي ومثله في الزيلعي وكثير من الكتب اه قلت وبه جزم المصنف والشارح في باب المهر وأنت خبير أن الكافي هو نص المذهب ولا سيما وأكثر الكتب عليه فيقدم على ما سيذكره الشارح في الفروع عن المحتار والملتقى من وجوبها على أبيه إلا أن يحمل على وجوب الاستدانة ليرجع تأمل تنبيه قال في الشرنبلالية بعد نقله ما في الخانية أقول هذا إذا كان في تزويج الصغير مصلحة ولا مصلحة في تزويج قاصر مرضع بالغة حد الشهوة وطاقة الوطء بمهر كثير ولزوم نفقة يقررها القاضي فتستغرق ماله إن كان أو يصير ذا دين كثير ونص المذهب أنه إذا عرف الأب بسوء الاختيار مجانة أو فسقا فالعقد باطل اتفاقا صرح به في البحر وغيره وقدمه المصنف في باب الولي اه قلت المصرح به في المتون والشروح أن للأب تزويج الصغير والصغيرة غير كف ء وبدون مهر المثل بغبن فاحش لأن كمال شفقة الأب دليل على وجود المصلحة ما لم يكن سكران أو معروفا بسوء الاختيار لأن ذلك على عدم تأمله في المصلحة وأنت خبير بأن الشرط أن لا يكون معروفا بسوء الاختيار قبل العقد فلا يثبت سوء اختياره بمجرد العقد المذكور وإلا لزم أن لا يتصور صحة عقده بالغبن الفاحش ولغير الكفء كما مر تقريره في باب الولي فظهر أنه إذا لم يكن معروفا بذلك وزوج طفله امرأة صح ذلك مطلقا كما هو المنصوص في عامة كتب المذهب إقامة لشفقته مقام المصلحة فافهم قوله ( لأن المانع من قبله ) دخل في هذا المجبوب والعنين والمريض الذي لا يقدر على الجماع كما صرح به في الهندية قوله ( أو فقيرا ) ليس عنده قدر النفقة لزوجته منح فتستدين عليه بأمر القاضي ط وسيأتي قوله ( ولو مسلمة أو كافرة ) الأولى إسقاط مسلمة قوله ( تطيق الوطء ) أي منه أو من غيره كما يفيد كلام الفتح وأشار إلى ما في الزيلعي من تصحيح عدم تقديره بالسن فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع ولو صغيرة السن قوله ( أو تشتهي للوطء فيما دون الفرج ) لأن الظاهر أن من كانت كذلك فهي مطيقة للجماع في الجملة وإن لم تطقه من خصوص زوج مثلا فتح قوله ( فلا نفقة ) أي ما لم يمسكها في بيته للخدمة أو الاستئناس كما يأتي قريبا قوله ( كما لو كانا صغيرين ) لأن المانع من الوطء وجد منها ووجوده منه أيضا لا يضر بعد عدم وجود التسليم الموجب للنفقة منها قوله ( موطوءة أو لا ) أي سواء دخل بها أم لا قوله ( كأن كان الزوج الخ ) تمثيل لقوله أو لا أفاد به أن عدم وطئها لا فرق فيه بين أن يكون لا مانع منه أصلا أو له مانع من جهته أو من جهتها وهي مشتهاة كالقرناء ونحوها لأن المعتبر في إيجاب النفقة الاحتباس لانتفاع مقصود من وطء أو من دواعيه ولذا وجبت لصغيرة تشتهي للجماع فيما دون الفرج كما مر فافهم قوله ( أو معتوهة ) في التاترخانية المجنونة لها النفقة إذا لم تمنع نفسها بغير حق قوله ( وكذا صغيرة ) أي لا تشتهي أصلا ولو